مسار كاش خير البشر كلُّ الصفحات English
شوّال ٥هـ · الحصارُ الذي كسره الريح

غزوة الخندق (الأحزاب)

تحالفت قريشٌ وغطفانُ ويهودُ على استئصال المسلمين، فحاصروا المدينة نحو شهر. وحُفر الخندق برأي سلمان الفارسيّ — وهو أوّلُ استعمالٍ له عند العرب.

في سطور

التاريخ
شوّال، سنة ٥هـ — الموافق مطلع ٦٢٧م.
المكان
شمال المدينة — الجهة الوحيدة المكشوفة، وسائرُها حِرارٌ ونخيل.
الأحزاب
نحو 10,000 مقاتل: قريشٌ وغطفانُ وحلفاؤهما.
المسلمون
3,000 — ولم يخرجوا من المدينة.
الخندق
طولُه نحو خمسة آلاف ذراع، حُفر في ستّة أيام، والنبيُّ ﷺ يحفر معهم وينقل التراب.
النهاية
أرسل الله ريحاً وجنوداً لم يروها، فاقتلعت خيامهم فانصرفوا. ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾.

خبرُه

لمّا بلغ النبيَّ ﷺ اجتماعُ الأحزاب استشار أصحابه، فأشار سلمان الفارسيّ بحفر خندقٍ يمنع الخيل — وكانت العربُ لا تعرفه. فحفروا، والنبيُّ ﷺ معهم ينقل التراب حتى وارى التراب بياض بطنه، ويقول معهم: «اللهمّ لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة».

واشتدّ الأمر حين نقضت بنو قريظة عهدها من داخل المدينة، فصار المسلمون بين عدوٍّ أمامهم وخيانةٍ خلفهم، ونساؤهم وذراريهم في الآطام. ووصف الله الحال: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾.

ثمّ أرسل الله ريحاً باردةً شديدةً في ليلةٍ مظلمة، فأكفأت قدورهم وقلعت خيامهم، فانصرف أبو سفيان بجيشه في الليل. فقال ﷺ: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا» — وكانت آخر مرّةٍ تقصد فيها قريشٌ المدينة.

المصادر

البخاري، المغازيمسلمابن هشام، السيرة

اقرأ أيضاً

غزوة بدر الكبرىرمضان ٢هـ · يومُ الفرقان غزوة أُحدشوّال ٣هـ · درسُ الطاعة صلح الحُدَيبيةذو القعدة ٦هـ · فتحٌ في ثوب تنازل