مسار كاش خير البشر كلُّ الصفحات English
ذو القعدة ٦هـ · فتحٌ في ثوب تنازل

صلح الحُدَيبية

خرج النبيُّ ﷺ معتمراً فصدّته قريش، فصالحهم على شروطٍ رآها كثيرٌ من الصحابة غُبناً — فسمّاها الله فتحاً مبيناً. وفيها كانت بيعة الرضوان.

في سطور

التاريخ
ذو القعدة، سنة ٦هـ — الموافق آذار ٦٢٨م.
المكان
الحُدَيبية، على مشارف الحرم غرب مكّة.
العدد
نحو 1,400 من الصحابة، خرجوا محرمين بالعمرة لا يريدون قتالاً.
بيعة الرضوان
حين شاع مقتلُ عثمان رسولِه إلى قريش، بايعهم النبيُّ ﷺ تحت الشجرة على ألّا يفرّوا. ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾.
الشروط
الرجوع هذا العام والعمرة في القابل · هدنةُ عشر سنين · مَن أتى محمداً من قريشٍ يُردّ، ومن أتى قريشاً من المسلمين لا يُردّ.
في القرآن
نزلت فيها سورة الفتح: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾.

خبرُه

وجد الصحابةُ في أنفسهم من الشروط، حتى جاء عمر إلى النبيّ ﷺ فقال: «ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ فلِمَ نُعطي الدنيّة في ديننا؟» فقال ﷺ: «إنّي رسول الله ولستُ أعصيه وهو ناصري».

ولمّا أمرهم أن يحلقوا وينحروا لم يقم أحد، من شدّة ما وجدوا. فدخل على أمّ سلمة فأشارت عليه أن يخرج فينحر ويحلق ولا يكلّم أحداً — ففعل، فقاموا كلُّهم ينحرون ويحلق بعضهم بعضاً.

ثمّ ظهرت ثمرتُه: أمِن الناسُ بعضهم بعضاً، فانتشر الإسلام في سنتَي الهدنة أكثرَ ممّا انتشر في عشرين سنةً قبلها. ودخل في الإسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص. وخرج ﷺ إلى الحديبية في ألفٍ وأربعمئة، وعاد إلى فتح مكّة بعد سنتين في عشرة آلاف.

المصادر

البخاري، كتاب الشروطمسلم، الجهاد والسيرابن هشام، السيرة

اقرأ أيضاً

فتحُ مكّةرمضان ٨هـ · «اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء» عثمان بن عفّانالخليفة الثالث · ذو النورين خالد بن الوليدسيفُ الله المسلول