غزوة أُحد
خرجت قريشٌ تطلب ثأر بدر، فالتقى الجمعان عند جبل أُحد. كان النصرُ للمسلمين أوّلَ النهار، ثمّ نزل الرماةُ عن الجبل فانقلبت المعركة — واستُشهد سبعون منهم حمزة.
في سطور
- التاريخ
- شوّال، سنة ٣هـ — الموافق آذار ٦٢٥م.
- المكان
- سفحُ جبل أُحد شمال المدينة.
- المسلمون
- خرجوا 1,000، فانخذل عبد الله بن أُبيّ بثلثهم، فبقي 700.
- قريش
- 3,000 مقاتل بمئتي فرس، بقيادة أبي سفيان، وعلى الميمنة خالد بن الوليد ولم يكن أسلم بعد.
- الرماة
- أقام النبيُّ ﷺ خمسين رامياً على الجبل بإمرة عبد الله بن جبير وقال: «لا تبرحوا وإن رأيتمونا تخطفنا الطير».
- الشهداء
- ٧٠ شهيداً، سيّدُهم حمزة بن عبد المطّلب وفيهم مصعب بن عمير. وشُجّ وجهُ النبيّ ﷺ وكُسرت رَباعيتُه.
خبرُه
رأى النبيُّ ﷺ أن يبقى بالمدينة ويتحصّن، لكنّ فتيان المسلمين ألحّوا في الخروج، فخرج. ولمّا لبس لأمته ندموا وقالوا: اخترنا عليك، فقال: «ما ينبغي لنبيٍّ لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله».
بدأت المعركة نصراً واضحاً، وانكشف المشركون وتركوا معسكرهم. فلمّا رأى الرماةُ ذلك ظنّوا أنّ الأمر انتهى فنزلوا يجمعون الغنائم، وثبت أميرُهم في نفرٍ قليلٍ فقُتلوا. فدار خالد بفرسانه من خلف الجبل فأصاب المسلمين من ظهورهم، فاختلطوا.
وشيع أنّ النبيَّ ﷺ قُتل فوهن كثيرون، وثبت حوله نفرٌ يقونه بأنفسهم. ونزل في هذا كلِّه قرآنٌ يُعلّمهم: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾. فأُحدٌ ليست هزيمةً تُروى، بل درسٌ في أنّ النصر بالطاعة لا بالعدد.