فتحُ مكّة
دخل النبيُّ ﷺ مكّة في عشرة آلاف، مُطأطئاً رأسَه تواضعاً حتى كاد يمسّ رحلَه. ولم ينتقم ممّن أخرجوه وقتلوا أصحابه، بل قال: «اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء».
في سطور
- التاريخ
- العشرون من رمضان، سنة ٨هـ — الموافق كانون الثاني ٦٣٠م.
- سببُه
- نقضُ قريشٍ صلح الحديبية بإعانة بني بكر على خزاعة حليفة النبيّ ﷺ.
- الجيش
- 10,000 مقاتل — أعظمُ جيشٍ جمعه المسلمون حتى ذلك اليوم.
- الدماء
- دخلها بلا قتالٍ يُذكر؛ لم يُقتل إلا نفرٌ قليل في ناحيةٍ واحدة.
- الأصنام
- كُسر حول الكعبة ثلاثمئةٍ وستّون صنماً، وهو يقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾.
- الأذان
- أمر بلالاً فعلا ظهر الكعبة وأذّن — وكان قبلُ يُعذَّب في بطحائها.
خبرُه
خرج ﷺ في رمضان ولم يُعلم قريشاً، وأمر أصحابه أن يوقدوا عشرة آلاف نار في مَرِّ الظهران، فرأى أبو سفيان ما لا قِبَل له به فأسلم. وقال ﷺ: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن».
ودخلها على راحلته وهو يقرأ سورة الفتح، مُطأطئاً رأسه حتى إنّ لحيته لتكاد تمسّ واسطة الرحل — لا فاتحاً منتصراً بل عبداً شاكراً. ثمّ وقف على باب الكعبة وقريشٌ تنتظر حكمه، فقال: «ما تظنّون أنّي فاعلٌ بكم؟» قالوا: خيراً، أخٌ كريمٌ وابنُ أخٍ كريم. فقال: «اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء».
وبفتحها انتهى أمرُ الشرك في جزيرة العرب، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وجاءت الوفود من كلّ ناحية في العام التالي — «عام الوفود».